بأس ببيع العذرة » « 1 » .
فالشهرة إذا وافقت جواز البيع يظنّ بصدور الثاني دون الأوّل .
الطرف الأوّل الترجيح في الدلالة
أمّا الأوّل : وهو الترجيح بالظنّ غير المعتبر في الدلالة فقد قال الشيخ رحمه اللّه ما حاصله :
1 - إن قلنا في حجّية الظواهر باشتراط عدم الظنّ بالخلاف ، فالظنّ الموافق لأحد المتعارضين دلالة يسقط الآخر عن الحجّية ، لا للترجيح ، بل لصيرورة المخالف - بذلك - ممّا لم يتمّ الدليل على حجّيته ، نظير الشهرة في أحد الخبرين المسقطة للآخر عن الحجّية لدخوله في ( الشاذّ ) المأمور بتركه .
2 - وإن قلنا باشتراط حجّية الدلالة بحصول الظنّ على وفقها - منها أو من الخارج - فأولى بسقوط الآخر عن الحجّية ، لكن هذا ضعيف ، والأوّل بعيد - كما تقدّم في حجّية الظواهر - .
3 - وإن قلنا بأنّ حجّية الظواهر من حيث إفادتها - بنفسها لا من الخارج - للظنّ الفعلي ، فواضح أنّه لا ترجيح ، لعدم الظنّ الفعلي في شيء منهما .
4 - وإن قلنا بأنّ حجّيتها من حيث أصالة عدم القرينة - التي لا يعتبر فيها إفادة الظنّ الفعلي - فلا حجّية لشيء منهما ، لتساقط أصالة القرينة في كليهما ، مثل : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 » مع : « ما يطير فلا بأس ببوله
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الطهارة الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 .