على تنجّس القليل الملاقي للنجس الشامل للمتمّم كرّا .
وكذا مثل : « الكرّ لا ينجس » مع « البئر يتنجّس » فيما إذا كان ماء البئر كرّا .
والشهرة موافقة مع التنجّس في الأوّل ، ومع عدم التنجّس في الثاني - بالنسبة لشهرة المتأخرين - .
وهذا لا اختصاص له بالأدلّة الظنّية السند ، بل يجري في مثل القرآن الحكيم ، والسنّة المتواترة .
ثانيها : الترجيح به في وجه الصدور ، كما إذا كان الدليلان صادرين وظاهري الدلالة - فرضا - وانحصر التحيّر في تعيين ما صدر منهما لبيان الواقع .
وهنا يجري في حجّتين ، قطعيتين - صدورا - أو ظنّيتين ، أو مختلفتين ، كالقرآن والسنّة المتواترة وغير المتواترة .
مثاله : وقت الإفطار وصلاة المغرب هل هو غروب الشمس أو المغرب ؟
وبكلّ منهما دليل صادر شرعا ، وظاهر الدلالة ، إلّا أنّ التحيّر في أنّ دليل الغروب واقعي والمغرب استحبابي ، أو الغروب تقية والمغرب واقعي ، والشهرة وافقت الثاني .
ثالثها : الترجيح بالظنّ من حيث أصل الصدور ( أي : السند ) وذلك فيما كان التحيّر في أنّ أيّا منهما صادر عن المعصوم عليه السّلام وأيّا لم يصدر ؟ مثل خبري :
يعقوب بن شعيب ، وسماعة بن مهران ، عن الإمام الصادق عليه السّلام : « ثمن العذرة من السحت » و « حرام بيعها وثمنها » مع خبر محمّد بن مضارب عنه عليه السّلام أيضا : « لا
بيان الأصول — صفحة 158
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٥٨