ومنها غير ذلك ممّا تعرّضوا له في المفصّلات .
وربما يقال بالتفصيل بين : الترجيح بمثل القياس في موارد التخيير العقلي كالمتزاحمين ، فيصحّ ، لأنّه ليس إعمالا له في الدين ، وكذا في الدوران بين المحذورين ، كنذر شيء شكّ فيه أنّه فعل أو ترك ، وبين : الترجيح به في موارد التخيير الشرعي ، فلا يصحّ ، كالتخيير بين الخبرين - كالجمعة والظهر - وذلك لأنّه « استعمال » للقياس في الدين .
لكن فيه : إنّ التعيين في الأوّل أيضا استعمال للقياس في الدين ، لأنّ معنى الترجيح : وجوب الترجيح وعدم جواز الأخذ بالآخر ، فهذا الوجوب وعدم الجواز من « استعمال » القياس نشئا .
القسم الثاني من أقسام الظنّ غير المعتبر
وأمّا القسم الثاني من أقسام الظنّ غير المعتبر ، وهو ما لم يدلّ الدليل على اعتباره : كالجفر والرمل ونحوهما من الظنون الشخصية التي لا يعتمدها العقلاء وقد هجره الأصحاب في مقام الاستدلال فهو أيضا ملحق بالأوّل في عدم جواز الترجيح به وذلك لأمور :
1 - الأصل .
2 - الإجماع العملي ، المستنبط منه القولي أيضا .
3 - ارتكاز المتشرّعة ، وسيرتهم .
4 - عدم اعتبار العقلاء لمثله في مقام التنجيز والإعذار ، ممّا يكشف عن عدم كونه طريق طاعة أو معصية .
وقد صرّح بذلك جمع من تلاميذ شريف العلماء رحمه اللّه في كتبهم ، كالقواعد