أولى .
الطرف الثاني الترجيح في جهة الصدور
وأمّا الثاني : وهو الترجيح بالظنّ غير المعتبر في جهة الصدور ، فقد قال الشيخ رحمه اللّه ما حاصله :
« إنّ الأصل الذي لأجله يحمل الكلام الصادر الدالّ ، على بيان الواقع ، دون بيان أمر آخر من تقية أو غيرها كالندب في الأمر ، والكراهة في النهي ، ونحو ذلك ، هذا الأصل يتصوّر على أربعة أنحاء :
أنحاء أربعة في كلام الشيخ
1 - أصالة العدم في كلّ حادث ، باعتبار أنّ دواعي بيان خلاف الواقع - من تقية أو غيرها - من قبيل الموانع عن إظهار الحقّ ، وكلّها أمور حادثة تدفع بالأصل .
فمقتضى تعارض الأصلين تساقطهما ، ففي المثال المذكور يسقط أصل عدم التقية في رواية الغروب ، ويسقط أصل عدم الاستحباب في رواية المغرب .
2 - أصالة تطابق الإرادتين : الاستعمالية والجدّية ، التي عبّر عنها الشيخ رحمه اللّه : ( بظاهر حال المتكلّم ) خصوصا الإمام المعصوم عليه السّلام الذي هو في مقام بيان الأحكام الواقعية التي نصب لأجلها ، واشترطنا في اعتبار هذا الظهور إفادته للظنّ الفعلي الشخصي ، فهو ساقط من الطرفين للتعارض بين التقية والاستحباب .
3 - أصالة تطابق الإرادتين ، مع اشتراط عدم الظنّ على خلافه ، فهو أيضا