فالراجح لأجل القياس يكون القياس لحصول الظنّ به .
وفيما كان القياس والدليل كلاهما سببا لحصول الظنّ - بناء على حجّية مطلق الظنّ - .
وأمّا تمام المقتضي : فعلى القول بحجّية مطلق الظنّ ، وحصل الظنّ من القياس .
إذن : فالترجيح بالقياس جزء علّة للحجّة - مانعا ، أو جزء مقتض - أو تمام المقتضي .
قال الشيخ رحمه اللّه : ويؤيّد ذلك : هجر الأصحاب للقياس مطلقا إثباتا ونفيا ، وتأسيسا وترجيحا ، جبرا ووهنا .
نقد وتحليل
أقول : وإنّما ذكر المتقدّمون على الشيخ رحمه اللّه بحث القياس في الأصول لأمور :
منها : لبيان عدم حجّيته ، وحيث قد اتّضح ذلك جليا تركه الشيخ رحمه اللّه ومن بعده .
ومنها : لبيان الفرق بين منصوص العلّة ، ومنقّحها ، اللذين هما حجّة ، لدخولها تحت عنوان الظواهر ، وخروجها عن القياس موضوعا ، وإن أسماه بعض المتقدّمين على الشيخ رحمه اللّه ب : ( القياس منصوص العلّة ) و ( القياس منقّح العلّة ) .
وبين ما يسمّى بالقياس الأولوي ، أو الأولوية الظنّية ، المختلف في حجّيته بين المتقدّمين عن الشيخ ، والمتسالم على عدم حجّيته بعد الشيخ رحمه اللّه .