المعارج وجود قائل به ، وقال : « ومال إلى ذلك بعض السادة من مشايخنا المعاصرين » « 1 » وصرّح تلميذه الآشتياني : بأنّ مراده به : سيّد المناهل صاحب المفاتيح .
واستدلّوا لذلك : بأنّ الممنوع منه في القياس إثبات حكم أو نفيه به ، وموافقته لدليل يوجب قوّة ذاك الدليل ، فيكون المثبت والنافي ذلك الدليل ، لا القياس .
وردّه الشيخ رحمه اللّه : بأنّ رفع الخبر المرجوح بالقياس عمل بالقياس ، أو المقصود تحريم العمل بالمرجوح ، وأي عمل أعظم من هذا ؟
والفرق بين الدليل والمرجّح : أنّ الدليل مقتض ، والمرجّح رافع للمزاحم أو المانع . وكلّ منهما له دخل في صيرورة الشيء علّة تامّة للحكم .
تأييد وتأكيد
وربما يؤيّد ذلك بما روي عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا كما في الاحتجاج « 2 » « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا وإن لم يكن يشبههما فليس منّا » .
أقول : الظاهر أنّ المراد بالقياس ليس هو القياس المصطلح ، بل المراد به عرضه على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثهم عليهم السّلام .
وهناك موارد يكون المرجّح جزءا للمقتضي أو تمام المقتضي .
أمّا جزء المقتضي : ففيما كان الدليل الحجّة مشروطا بافادته الظنّ ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 598 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .