الإشكال الثالث
وثالثا : على فرض جعل الواقع التعبّدي في الحجج لا جعل العلم به ، يكون العلم الوجداني متعلّقا بالواقع التعبّدي ، فيجوز الإخبار عن الواقع ، حتّى مع كون الإخبار من آثار العلم بالواقع ، لا نفس الواقع .
الإشكال الرابع
ورابعا : الصدق والكذب - وهما نوعا الإخبار - هما المطابقية واللّامطابقية للواقع ، لا للاعتقاد ، كما هو المشهور ، والذي صرّح به في مقامات عديدة ، منها :
في مصباح الفقاهة ، حيث ردّ على النظّام القائل : بأنّ الصدق والكذب هما المطابقة للاعتقاد وعدمها ، وعلى الجاحظ القائل : بأنّهما المطابقة للاعتقاد والواقع معا ، وعدمه ، فقال : « لو أخبر عن قضية لم يعتقد بوقوعها في الخارج - وهي واقعة فيه - فإنّه على مسلك النظّام خبر كاذب ، مع أنّه صادق بالضرورة » « 1 » وقال : « وقد عرفت آنفا أنّ الكذب هو مخالفة الدعاوي النفسانية للواقع » « 2 » إلى غير ذلك .
الإشكال الخامس
وخامسا : القضاء بالحقّ وهو لا يعلم داخل في النار - مضافا إلى أنّه مرسل ولا حجّية لمثله عند بعضهم - هو خاصّ بباب القضاء للدليل الخاصّ ، وإلّا فالمشهور ، قائلون بعدم حرمة التجرّي .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 397 .
( 2 ) ج 1 ص 398 .