من آثار المعلوم الواقعي ، بل من آثار العلم به ، ولذا لا يجوز الإخبار عن الواقع - إذا لم يكن معلوما - وإن كان ثابتا في الواقع .
كما أنّ الأمر في القضاء كذلك ، فالقضاء بالحقّ وحده - إذا لم يكن معلوما للقاضي أنّه الحقّ - لا يجوّزه ، بل المجوّز : المعلوم الحقيقة - كما في الحديث الشريف المقسّم للقضاة إلى أربعة أقسام ، والحكم على ثلاثة منهم بالنار ، وواحد بالجنّة - .
أقول : وربما يؤيّد ذلك : بأنّ متعلّق المنجّزية والمعذّرية الواقع ، لأنّ معنييهما : منجّزية الواقع لدى الإصابة ، والمعذّرية عن ترك الواقع لدى الخطأ .
إشكالات ستّة
الإشكال الأوّل
وفيه أوّلا : هذا مصادرة ( الأثر يجب أن يكون في المخبر به ، إذ نفس جواز الإخبار ليس من آثار المعلوم ، بل من آثار العلم به ) .
الإشكال الثاني
وثانيا : ليس المراد من لفظ : المنجّزية ، إلّا ثبوت تعبّدي للواقع الواصل إلى المكلّف بما له من الآثار ، ومنه : جواز الإخبار به ، لأنّه لا يجب الدوران مدار لفظ : المنجّزية ، لعدم ورودها في آية أو رواية معتبرة ، بل المراد بالمنجّزية : عدم وفاء أدلّة الحجج بجعل العلم والطريقية - حتّى يكون لازمه المنجّزية والمعذّرية - بل المتيقّن منها : نفس المنجّزية والمعذّرية ، وهما ليستا إلّا بمعنى :
الثبوت التعبّدي للواقع الواصل إلى المكلّف ، وعدمه .