تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
البرزخ والقيامة ممّا دلّت الأدلّة - غير الثابت اعتبارها أو دلالتها - عليه ، كالنكير والمنكر ، حيث لم يعلم هل هي ذكرت كحقائق كونية ، أو لأنّها يجب الاعتقاد بها ؟ فالظاهر : وجوب الفحص عنها ، لأنّها من الشبهات الحكمية ، فإذا لم تثبت فالأصل البراءة . وحكمها حكم القسم الثاني .

ملحقات القسم الثالث

وأمّا الملحق بالثالث وهو الظنّ المتعلّق بغيرها من الأمور الكونية والتاريخية : فالظنّ المطلق ليس حجّة فيها ، لوضوح : عدم تمامية المقدّمة الأولى ، وهي : العلم الاجمالي بالتكاليف . وأمّا الظنّ الخاصّ - الحجّة حال الانفتاح - فقال في المصباح « 1 » ما حاصله : إنّه يختلف الأمر فيه على مبنى جعل العلم التعبّدي في الحجّية ، عن جعل التنجيز والاعذار ، الذي يقول به صاحب الكفاية . فعلى مبنى جعل العلم التعبّدي ، يكون للأمور التكوينية أثر ، وهو : جواز الإخبار بها ، إذ جواز الإخبار منوط بالعلم بالشيء ، والعلم التعبّدي موجود . وأمّا على مبنى الكفاية : من أنّ المجعول في الأمارات المنجّزية والمعذّرية ، فلا بدّ أن يكون له أثر شرعي بلحاظ ذلك الأثر يصحّ الجعل ، والأثر يجب أن يكون في المخبر به ، لا في نفس الإخبار ، إذ نفس جواز الإخبار ليس
هامش
( 1 ) ج 2 ص 239 .