المانعون عن حجّية الخبر الواحد وأدلّتهم
أوّل أدلّة المانعين : الكتاب
استدلّ المانعون عن حجّية الخبر الواحد بالأدلّة الأربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل .
أمّا الأوّل : وهو الكتاب الحكيم فآيات كريمات :
منها : قوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » مع أنّه ظاهر في إبائه عن التخصيص ، بضميمة : إنّ البحث في الخبر الواحد عن ما لا يوجب العلم ، وليس هو سوى الشكّ والظنّ ، فإذا بطل الظنّ - بكلّ مراتبه - بطل الشكّ بطريق أولى .
وفيه : إنّ أدلّة المثبتين تخرج خبر الثقة عن الظنّ إلى العلم ( أي : العلمي ) .
وما قيل : من أنّ الآية الكريمة في أصول الدين فلا يكون دليلا على عدم الحجّية في الفروع ، لأهمية أصول الدين غير تامّ ، إذ على فرض كون المورد أصول الدين ، فالظاهر : إنّ الآية الكريمة ظاهرة في أنّها لبيان كبرى عدم حجّية الظنّ مطلقا في مقابل صغرى ادّعاء حجّيته في أصول الدين وممّا يشهد لذلك قوله تعالى :
مِنَ الْحَقِّ
الشامل للفروع أيضا ، فيشمل الأحكام أيضا .
هامش
( 1 ) النجم : 28 .