غير المشهور ونتيجة المقدّمات
وغير المشهور : الكشف ، واستدلّوا له بوجوه :
1 - إنّه كما يصحّ جعل الشارع طرقا خاصّة إلى أحكامه حال الانفتاح ، كذلك حال الانسداد .
وفيه - مضافا إلى الفعلية لا الامكان - : إنّ الجعل المولوي للطريق العقلائي غير صحيح ، وإنّما هو إمضاء وتأكيد .
2 - إذا حكم العقل بحجّية الظنّ حال الانسداد ، فحكم الشرع - للملازمة - ثابت ، فالعقل كاشف عن حكم الشرع .
وفيه : العقل يحكم بعلّة الحكم ومعلوله ملاك الحجّية ، وصدق الطاعة ، والملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي ، لا العلّة والمعلول ، فتأمّل .
3 - دليل الاقتضاء - صونا لكلام الحكيم عمّا ينافي الحكمة - حيث الإجماع على عدم سقوط التكليف ، والإجماع على عدم كفاية الشكّ والوهم ، وهما يفيدان حجّية الظنّ ، ونتيجة المقدّمتين الشرعيتين شرعية أيضا .
أقول : بناء على المنصور : من حجّية مثبتات الأمارات غير القولية - كما هو المعروف أيضا وخلافا لبعضهم - الإجماعان لازمهما : حجّية الظنّ في هذه الحال .
ويكون حكم الظنّ في حال الانسداد حكم العلم الذي جعله الشارع حجّة بالتواتر : « إنّ للّه على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة عليهم السّلام وأمّا الباطنة فالعقول » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 16 .