هذا تمام الكلام في مقدّمات الانسداد ، واتّضح بما ذكر عدم تماميتها وللّه الحمد .
تنبيهات الانسداد
التنبيه الأوّل
الأوّل : على فرض تمامية الانسداد ، فهل مقتضاه حجّية الظنّ بالواقع والطريق ، أو بالأوّل فقط ، أو بالثاني فقط ؟ أقوال :
أقوال المسألة
القول الأوّل
أمّا القول الأوّل : - ونسب إلى الأكثر وهو الأصحّ - فهو حجّيته بالنسبة إليهما ، وذلك : لسدّ الظنّ حينئذ مسدّ العلم ، فكما أنّ حال الانفتاح كان العلم بكليهما حجّة ، فكذا الظنّ حال الانسداد .
القول الثاني
وأمّا القول الثاني : فهو حجّيته بالنسبة للطريق فقط ، لصاحب الفصول وأخيه صاحب الحاشية قدّس سرّهما ، واستدلّا : بأنّ الواقع انحصر في الطريق المجعول ، فحيث لا علم بالطريق ، فاللازم التنزّل إلى الظنّ .
وفيه : 1 - من أين جعل الطريق ، ولعلّه اعتمد العقلائية ؟
2 - ومن أين تقييد الواقع به ؟
3 - الظنّ بالواقع ملازم للظنّ بالطريق إجمالا - لفرض أنّه جعل الطريق إلى الواقع - .