القول الثالث
وأمّا القول الثالث : فهو حجّيته بالنسبة للواقع فقط ، لأنّ الانسداد إنّما هو إلى الأحكام ، فالتنزّل عن العلم إلى الظنّ في الحكم فقط .
وفيه 1 - الانسداد فيهما .
2 - بل في الطريق أحيانا انسداد ، حال انفتاح المعظم ، وله أجروا الانسداد الصغير في الحكم في اللغة ونحوها .
3 - لو كان الظنّ حجّة في الحكم - ولو للانسداد - كان حجّة في الطريق أيضا ، كالظنّ الخاصّ الذي لا حاجة إلى العلم معه .
التنبيه الثاني
الثاني : هل نتيجة المقدّمات - إن تمّت - : الحكومة أو الكشف ؟
نتيجة المقدّمات على المشهور
المشهور : الحكومة ، لاستقلال العقل بكون الظنّ طريقا حينئذ ، ومعه يكون الأمر الشرعي - إن كان - إرشاديا ، لوجود ملاك الأمر قبل أمر الشارع ، وصدق الطاعة على العمل بالظنّ ، وكلاهما ليسا من شأن الشارع .
نعم ، للشارع أن يزيد وينقص في صدق الطاعة ، كأن يثبت الشهرة طريقا ، أو ينفي طريقية القياس .
وما في الكفاية : « لا يجب عقلا أن ينصب ( الشارع ) طريقا » لا يكفي لاثبات عدم النصب ، وإنّما يحتاج إلى إثبات عدم النصب ، إمكانا ، أو فعلا .