أيّ سبب كان ، وقد يحكم بحجّيته من الأسباب العقلائية .
وقد يحكم بحجّية مطلق الظنّ بأيّة مرتبة كان ، وقد يقيّده بالظنّ القوي .
وقد يحكم بحجّية الظنّ في مطلق الموارد ، وقد يحكم بحجّيته في الموارد غير المهمّة .
الدليل الثاني
2 - بأنّ الظنّ حال الانسداد حكمه حكم العلم حال الانفتاح ، فكما لا إهمال في العلم حال الانفتاح كذلك الظنّ حال الانسداد .
وفيه : إنّ العلم حال الانفتاح له كاشفية ذاتية حقيقية ، وله حجّية مسبّبة عن الكاشفية ، والذي جعل العلم غير قابل لتقييد حجّيته هو الكاشفية الذاتية الحقيقية ، لا الحجّية .
والظنّ حال الانسداد كالعلم في الأمر الثاني فقط وهو : الحجّية - دون الكاشفية الذاتية الحقيقية - ولذا كان الظنّ قابلا للتقييد .
مثلا : إذا كان أطراف العلم الاجمالي مائة ألف ، ووفى بمعظمها الظنون القوية الحاصلة من الأسباب النوعية العقلائية ، كخبر الثقة ، والإجماعات المنقولة ، والشهرات ، والظواهر ، ونحوها ، في غير الأمور المهمّة جدّا كالدماء والأعراض والأموال العظيمة ، بحيث كان العمل بالاحتياط في غيرها لا حرج ولا عسر فيه .
ربما يرى عقل الحكومي تقييد الحجّية بها فقط ، وليس هذا إهمالا في حكم العقل ، بل تحديد لموضوع حكم العقل ، فتدبّر .
والحاصل : إنّ مقدّمات الانسداد لا تفيد إطلاق النتيجة على الحكومة ، بل