4 - ومع العسر بعّض في الاحتياط أيضا .
ودليل هذا التفصيل : الجمع بين « تقدير الضرورات بقدرها » وبين : « عدم العسر والحرج » وهذا الجمع طريق عقلائي في مقام الإطاعة والمعصية ، ومع هذا التفصيل لا تصل النوبة إلى الظنّ المطلق ، فتأمّل .
مناقشة المقدّمة الخامسة
وأمّا المقدّمة الخامسة وهي - حسب تدوين الكفاية - « عدم جواز العمل بالموهومات دون المظنونات » : فإنّه على فرض تمامية المقدّمات السابقة - وقد ظهر عدمها - لزم ترجيح الظنّ ، لقبح ترجيح الشكّ والوهم عليه ، لأنّهما مرجوحان ، فهنا نكتتان : الصغرى والكبرى .
مناقشة في الصغرى والكبرى
مناقشة الصغرى
أمّا الصغرى : فهي أنّ ترجيح غير الظنّ ترجيح للمرجوح ، وهذا يتمّ في المرجوح من جميع الجهات ، والراجح من جميع الجهات .
أمّا مع وجود - أو احتمال - رجحان من جهة أخرى في المشكوك والموهوم - كما إذا ظنّ طريقية الرواية ، ووهم طريقية الأولوية ، وكانت الأولوية أسهل ، وملاك الشريعة اليسر والسهولة ، وكقتل المحدود في الثالثة للرواية ، أو في الرابعة لموافقته للشبهة ، والاحتياط في الدم ، وكمثال آخر : تقليد الأعلم مظنون ، ومشكوك الأعلمية مشكوك ، ومعلوم عدم الأعلمية طريقيته موهومة ، لكون أنّه قد يكون غير الأعلم فتواه مطابقة للأعلم من الأعلم من الأموات ، وكذا تقليد الأعلم الميّت مع غير الأعلم الحي - فلا رجحان مطلقا ولا مرجوحية