الرجوع إلى مجتهد آخر
وأمّا الرجوع إلى العالم بها : فإنّه لا يصحّ حينئذ الرجوع إلى مجتهد آخر مطلقا ، أمّا الانسدادي فهو مثله ، وأمّا الانفتاحي فهو بنظر الانسدادي مخطئ .
ولكنّا لم نستبعد في مبحث الاجتهاد والتقليد رجوع كليهما إلى كليهما فيما إذا حصل له الشكّ ، لا ما إذا أحرز خطأ الآخر ، لأنّه دائما لا يحصل إحراز الخطأ لمجتهد بالنسبة إلى مجتهد آخر ، سواء كان انسداديا أم انفتاحيا .
فمن يعتبر روايات الكتب الأربعة كلّها - إلّا ما خرج بدليل - حجّة ، ربما لا يعتبره غيره مخطئا ، بل لم يحرز اعتبارها ، وهكذا .
الرجوع إلى الاستصحاب
وأمّا الرجوع إلى الاستصحاب المثبت للتكليف ، فنفى عنه الإشكال الآخوند رحمه اللّه .
وأشكله الشيخ والنائيني قدّس سرّهما : باستلزام التناقض في أطراف الدليل الواحد - لحصول التناقض بين اجمالي وتفصيلي ، سواء كان الأوّل النافي ، والثاني المثبت ، أم العكس - .
فليس الأمر دائرا مدار لزوم المخالفة العملية - كما استظهره الآخوند رحمه اللّه - حتّى لا يجري الاستصحابان في مستصحبي الطهارة مع العلم بتنجّس أحدهما ، ويجريان في مستصحبي النجاسة .
وفيه : المسألة قد تنتهي إلى المخالفة العملية أيضا ، ففي مستصحبي النجاسة في الماء ، يتوضّأ بهما ، وفيما لو عقد على امرأة واشتبهت ، حيث يستصحب حرمتهما ، فيحلّ له عقد أمّهما .