الجواهر ، وتلاميذه كصاحب العروة والآخوند ، وأمّا بالنسبة إلى البعض الآخر من شيوخه كالشيخ ، ومن تلاميذه كالميرزا محمّد تقي الشيرازي ، لم تكن كثيرة ، والفحص في رسالته : مجمع المسائل ، وحواشيه على : نجاة العباد ، ومجمع الرسائل ، ورسالة : الوحيد البهبهاني ، وغيرها ، يوضّح ذلك .
ولذا لم يصلّ الجمعة ، ولم يأمر احتياطا بها .
ثمّ إنّ ارتفاع وجوب الاحتياط ب « لا ضرر ولا حرج » يوجب الانسداد في الجملة - أحيانا - على اختلاف الأنظار في السعة والضيق ، ومعه تتمّ المقدّمات ويرجع إلى الظنّ إذا لم ينحلّ العلم الاجمالي الكبير إلى الصغير ، فتأمّل .
والبحث عن حدود : « لا ضرر » و « لا حرج » وأقسام الاحتياط : من المتدرّج في الوجود ، وغيره ، ونحو ذلك . سيأتي إن شاء اللّه تعالى في مباحثهما .
الرجوع إلى القرعة
وأمّا القرعة : فإنّه لا يصحّ في حال الانسداد الرجوع إلى القرعة لأمور :
1 - عدم كون الرجوع للقرعة عقلائيا حتّى يكون في مثله ملاك الإطاعة والمعصية .
2 - انحصار الدليل الشرعي فيها لا في العموم كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى .
3 - لزوم الهرج والمرج واختلال النظام ، إذ كلّ مجتهد في كلّ واقعة يحكم بالقرعة على خلاف في معظم الأحكام من العبادات والمعاملات وغيرهما من الأحكام .