وأضافوا إلى الضرورة : « الإجماع » و « العلم الاجمالي » الموجب لسقوط أصالة البراءة في أطرافه .
إلّا أنّه يرد عليها - مضافا إلى الإشكالات في كليهما - اندراجها في المقدّمة الأولى ، وأنّه لا مجال لهما مع الضرورة .
مناقشة المقدّمة الرابعة
وأمّا المقدّمة الرابعة وهي - حسب تدوين الشيخ رحمه اللّه الثالثة - « عدم جواز الرجوع إلى الأصول والقواعد : من براءة ، واحتياط ، واستصحاب ، وتخيير ، وقرعة ونحوها : من الرجوع إلى العالم بها » : فيرد عليها ما يلي :
الرجوع إلى الاحتياط
أمّا الاحتياط : فإنّه - بعد مقطوعية عدم وجوبه ، أو عدم جوازه في الاحتياط غير الممكن ، أو المستلزم للهرج واختلال النظم المعاشي للناس ، وبعد التسالم على وجوب الاحتياط في الإناءين واللباسين ونحوهما - قد وقع الخلاف بين الشيخ والآخوند رحمه اللّه فيما إذا أوجب الجهل الحرج والضرر .
فالشيخ والنائيني قدّس سرّهما ومن تبعهما : نفوا الضرر والحرج لشمول حكومة العقل باحراز المكلّف به .
والآخوند رحمه اللّه : نفى بلا ضرر ولا حرج ما كان من الشارع ضرريا أو حرجيا ، لا ما إذا أوجب الجمع بين المحتملات ضررا أو حرجا .