فلا ، وذلك لتوقّف انسداد العلمي على أحد أمور خمسة :
1 - عدم حجّية المعظم سندا .
2 - أو عدم ظهور المعظم دلالة .
3 - أو عدم حجّية الظهور .
4 - أو سقوط الروايات من جهة الصدور للخلط بالتقية .
5 - أو سقوط المعظم بالمعارضة .
والكل منتف وذلك :
1 - لوفاء ما ثبت حجّيته من الأخبار مضافا إلى الأحكام الثابتة بالضرورة ، واليقين الشخصي ، والإجماعات المحقّقة المحصّلة ، بمعظم الفقه ، فلا يستلزم من إجراء الأصول في غيرها محذور .
2 - وكفاية الظاهر من الأخبار في معظم الأحكام .
3 - وحجّية الظهور - كما تقدّم في باب الظواهر - .
4 - وبعد تمييز التقية عن غيرها في معظم الأخبار ، فلا محذور من إجراء :
أصالة الجد ، في غيرها .
5 - وعدم التعارض - بين المتكافئين - في معظم الفقه .
إذن : فالمقدّمة الثانية غير تامّة ، فدليل الانسداد غير تامّ .
مناقشة المقدّمة الثالثة
وأمّا المقدّمة الثالثة وهي - حسب تدوين صاحب الكفاية رحمه اللّه - « عدم جواز إهمال الوقائع للانسداد » : فقد قامت ضرورة الشريعة بها ، ولا مجال للبحث فيها لمسلّميتها .