الإشكال الأوّل : الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الاجمالي يذيبه ، لعدم العلم - خصوصا إذا كان الاضطرار سابقا على العلم - لسعة المظنونات وغيرها .
سواء على مبنى الشيخ رحمه اللّه في أنّ الاضطرار إلى البعض المعيّن لا يرفع التكليف بالنسبة إلى غير المضطرّ إليه ، ولكن بالنسبة للمضطرّ إليه يرتفع فلا تصل النوبة إلى الظنّ .
أم على مبنى الآخوند رحمه اللّه : بأنّه يرفع التكليف مطلقا ، للشكّ في تكليف غير المضطرّ إليه .
الإشكال الثاني : الانحلال بعلم إجمالي أصغر ، وقد ذكروا لذلك وجوها أربعة : اثنان منها تامّات ، والآخران غير تامّين .
أحدها : الانحلال بما في الأمارات ، فلا يجب الاحتياط في الشبهات المجرّدة عن الأمارة .
ثانيها : انحلال العلمين - الكبير والصغير - بما في الروايات ، وقد تقدّم بيانه في حجّية خبر الثقة .
ثالثها : دعوى الانحلال بما كان مجمع الأمارات - لا كلّ واحدة واحدة منها - .
رابعها : دعوى انحلال كلّ العلوم الاجمالية ، بما يعلم به تفصيلا من القطعيات والمسلّمات الفقهية ، كالروايات والأدلّة المتواترة .
مناقشة المقدّمة الثانية
وأمّا المقدّمة الثانية وهي « انسداد باب العلم والعلمي لتعيينها » : فانسداد باب العلم بالنسبة إلى مثل زماننا مضافا إلى معظم الأحكام مسلّم ، أمّا العلمي