وفي بعضها أراد العلم ، كغير ذلك .
وهكذا يختلف الأفراد : ففي بعض الموارد أراد الشارع مطلق الشهادة ، وفي بعض أرادها من أهل الخبرة « 1 » .
التمهيد الثاني
الثاني : لا إشكال في أنّ الظنّ إجمالا مبنى سيرة العقلاء في معظم أمورهم ، وهو ملاك التنجيز والإعذار عندهم .
وليس ملاك حجّية الظنّ عند العقلاء الانسداد على نحو الحيث التقييدي ، بل على نحو الحيث التعليلي ، أي : إذا أراد العقلاء التقييد بالعلم - إلّا فيما خرج - كان ذلك يوجب الحرج واختلال النظام ، ولهذه العلّة بنى العقلاء على حجّية مطلق الظنّ .
نظير ما يقال في حجّية الظنون الخاصّة من الظواهر ، وخبر الثقة ، وأصالة تطابق الإرادتين ، ونحو ذلك .
التمهيد الثالث
الثالث : لا إشكال في أنّ الانسداد والانفتاح قد يلاحظان بالنسبة للعموم ، وقد يلاحظان بالنسبة للأفراد والمسائل .
والأفراد فيهما - في هذا الزمان المتأخّر كثيرا عن عصور ظهور المعصومين عليهم السّلام - مختلفون ، بل الفرد الواحد ، بل حتّى بالنسبة للمسألة
هامش
( 1 ) انظر : باب التقليد في الاجتهاد ، والأعلمية ، والعدالة ونحوها ، وكذا في مباحث التقويم ، والقصاص ونحوهما .