التتمّة الرابعة : تعارض المجبور مع المعتبر
الرابعة : في تعارض المجبور مع المعتبر ، هل السند الضعيف المجبور بالشهرة يعارض به السند المعتبر ، أم يقدّم بعد الجبر على المعتبر ؟
وبعبارة أخرى : هل يلاحظ التعارض بينهما أم لا ؟
احتمالات ، بل أقوال .
والحقّ : التفصيل بين ما إذا صدق الإعراض عن المعتبر السند ، وعدمه ، إذ قد يكون أخذ المشهور بإحدى الروايتين من باب التخيير بينهما ، وقد يكون من باب الإعراض عن الأخرى ، وقد يشكّ .
فالحالات ثلاث ، وتكتشف الأوليان بالقرائن ، وإن فقدت فتكون الحالة الثالثة .
وذلك : لأنّ مع الإعراض يكون المعرض عنه غير معتبر ، والمعمول به يكون معتبرا ، فلا تكافؤ حتّى يلاحظ التعارض .
كرواية أربع صلوات ، الضعيفة السند المعمول بها ، مع خبر صلاة واحدة ، الصحيح السند المعرض عنه - عند المشهور في اشتباه القبلة - .
بل يلزم تقديم المعمول به مطلقا على المعرض عنه مطلقا ، سواء كانا عامّين ، أم خاصّين ، أم عاما وخاصّا ، وسواء كانا الزاميّين ، أم ترخيصيّين ، أو مختلفين .
ويؤيّده : تواجد أمثلة ذلك كلّه بالعشرات في الفقه ، وقد التزم به المعظم « 1 » .
هامش
( 1 ) وكمثال : راجع الجواهر : ج 17 ص 36 ح 3 وص 39 ح 3 .