لكن قد يقال : بأنّه متواط - وإن كان مصاديق الإعراض الخارجية مشكّكة لاختلافها قوّة وضعفا - لأنّ مرتبة خاصّة من الإعراض هي التي تسقط لا مطلقا ، والشكّ فيه في مرحلة الإثبات غير إسقاط مرحلة الثبوت ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ إعراض أصحاب المعصومين عليهم السّلام كافّة ، أو معظمهم ، أو إعراض كافّة فقهائنا ( أي : تحقّق الإجماع على خلاف ظاهر رواية رواها ثقة ) ينبغي أن لا يستشكل في إسقاطه الرواية عن الحجّية - وإن صرّح بخلافه بعض من عاصرناهم في فقهه وأصوله أحيانا - .
التتمّة الثالثة : جبر الخبر المقطوع
الثالثة : في جبر الخبر المقطوع ، فإنّه بناء على جبر السند بالشهرة - عملا ، أو فتوى أيضا - هل يجبر الخبر المقطوع المروي عن بعض أصحاب المعصومين عليهم السّلام ، أم لا ؟
فيه خلاف :
ذهب إلى الأوّل صاحب المفاتيح ، وإلى الثاني والده قدّس سرّهما .
ووجه الأوّل : إنّ الجبر إن كان حاصلا فلا فرق ، وإلّا فلا فرق أيضا ، إذ المرسل والمقطوع كلاهما غير حجّة .
ووجه الثاني : إنّ الذي وفت به الأدلّة هو : إنّ فتوى المشهور ، أو عملهم بالخبر ، يجعل الخبر حجّة ، لا مطلقا ، إذ لا دليل على حجّية الشهرة بنفسها .
تدقيق وتطبيق
أقول : إن قلنا بحجّية الشهرة مستقلّة فلا كلام ، وإن قلنا بالعدم ، فعلى القول