تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الإعراض علمي لا واقعي

ثمّ إنّ الإعراض علمي لا واقعي ، بمعنى : إنّ محرز الإعراض من خبر الثقة هو الساقط عن الحجّية ، لا المعرض عنه وإن لم يحرز ، وتظهر الثمرة في المشكوك . نعم ، بعد الفحص - كما هو واضح - إذ الشبهة الحكمية لا إشكال في جريان الأصول الترخيصية فيها بعد الفحص الكافي وعدم الظفر بدليل مثبت للالزام . ووجه ذلك : إنّ الحجّية عند العقلاء ، وكذا المستفاد من الأدلّة الشرعية لنفس خبر الثقة على نحو الاقتضاء ، فقول الثقة طريق عقلائي إلى الواقع ، وإنّما الإعراض يمنع الطريقية ، والتعبير ب : القيد عند عدم الإعراض مسامحة . ويمكن إحراز ذلك بالأصل ، وضمّ الأصل إلى الوجدان ، فيحرز حصول المعلول . وتظهر الثمرة فيما يلي : 1 - في الروايات المعتبرة سندا ، التي لم يتعرّض لها المعظم ، لا بنفي ولا إثبات ، وهي كثيرة في كتب الحديث . 2 - وكذا في موارد الشكّ في حدود الإعراض ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .

حدود الإعراض

ثمّ إنّ الإعراض المسقط لخبر رواه ثقة ، أو الموثّق عن مثله وهكذا إلى المعصوم عليه السّلام ، هل هو من المفاهيم المتواطية أم المشكّكة ؟ احتمالان . وربما اختلفت فيه الأنظار طبقا لاختلافهم في دليل حجّية خبر الواحد : هل هي الألفاظ ، أم اللبّيات ؟