الإعراض علمي لا واقعي
ثمّ إنّ الإعراض علمي لا واقعي ، بمعنى : إنّ محرز الإعراض من خبر الثقة هو الساقط عن الحجّية ، لا المعرض عنه وإن لم يحرز ، وتظهر الثمرة في المشكوك .
نعم ، بعد الفحص - كما هو واضح - إذ الشبهة الحكمية لا إشكال في جريان الأصول الترخيصية فيها بعد الفحص الكافي وعدم الظفر بدليل مثبت للالزام .
ووجه ذلك : إنّ الحجّية عند العقلاء ، وكذا المستفاد من الأدلّة الشرعية لنفس خبر الثقة على نحو الاقتضاء ، فقول الثقة طريق عقلائي إلى الواقع ، وإنّما الإعراض يمنع الطريقية ، والتعبير ب : القيد عند عدم الإعراض مسامحة .
ويمكن إحراز ذلك بالأصل ، وضمّ الأصل إلى الوجدان ، فيحرز حصول المعلول .
وتظهر الثمرة فيما يلي :
1 - في الروايات المعتبرة سندا ، التي لم يتعرّض لها المعظم ، لا بنفي ولا إثبات ، وهي كثيرة في كتب الحديث .
2 - وكذا في موارد الشكّ في حدود الإعراض ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .
حدود الإعراض
ثمّ إنّ الإعراض المسقط لخبر رواه ثقة ، أو الموثّق عن مثله وهكذا إلى المعصوم عليه السّلام ، هل هو من المفاهيم المتواطية أم المشكّكة ؟ احتمالان .
وربما اختلفت فيه الأنظار طبقا لاختلافهم في دليل حجّية خبر الواحد :
هل هي الألفاظ ، أم اللبّيات ؟