قال الشيخ في الرسائل : « وممّا ذكرنا ظهر : إنّ ما اشتهر من أنّ ضعف الدلالة منجبر بعمل الأصحاب غير معلوم المستند ، وكذلك دعوى انجبار قصور الدلالة بفهم الأصحاب لم يعلم لها بنية » « 1 » .
وقال في كتاب الطهارة في مسألة استبراء الحائض عند انقطاع الدم :
« والإنصاف : أنّه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب كان استفادته من هذه الأخبار مشكلة . . . » ثمّ ذكر الإشكالات في الدلالة إلى أن قال : « فالعمدة فهم الأصحاب » « 2 » .
وقال في المكاسب - في صور جواز بيع الوقف - : « وأمّا دلالة المكاتبة . . .
فهي على تقدير قصورها منجبرة بالشهرة ، فيندفع بها ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات . . . » « 3 » .
وقال في الكفاية : « فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظنّ بصدوره - إلى أن قال - : وعدم جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد » « 4 » .
روايات غسل الإحرام جبرا وكسرا
لقد ورد في الروايات الصحيحة : « غسل الإحرام واجب » « 5 » لكن المشهور حملوا الوجوب على تأكّد الاستحباب ، بينما ذهب إلى الوجوب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 291 الطبعة الجديدة .
( 2 ) الطهارة : ص 223 .
( 3 ) المكاسب : ص 173 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 332 طبعة آل البيت عليهم السّلام .
( 5 ) انظر : المعتبر : ج 1 ص 358 .