تاسع الأقوال
9 - أو التفصيل في الجبر بين ما كانت الرواية في كتب العامّة دون كتبنا ، فلا جبر ، أو في كتبنا ، فنعم « 1 » وكذا جبر ما في كتب العامّة أيضا « 2 » .
أو غير ذلك من التفصيلات .
فيه خلاف شديد ، والمهمّ ملاحظة الأدلّة في الأقوال .
أدلّة القول الأوّل
استدلّ للقول الأوّل : وهو الجبر والكسر سندا ودلالة بما يلي :
أمّا الجبر : فلصدق التبيّن في الجبر ، وبناء العقلاء عليه ، ويشهد له عمل العلماء غالبا في الفقه حتّى من الذين صرّحوا بعدمهما في الأصول ، وتقدّم نقل بعض الكلمات عن جمع من الأعيان قدّس سرّهم ، ولعدم صدق تعليل آية النبأ .
وأمّا الكسر : فلصدق التعليل في آية النبأ ، وبناء العقلاء مع عدم الإعراض ، وليس هذا تفصيلا في بناء العقلاء ، بل البناء ضيّق والعرف ببابك .
أدلّة القول الثاني
استدلّ للقول الثاني : وهو عدم الجبر وعدم الكسر الدلاليين ، الذي صرّح به الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في أصوله وتبعه جمهرة تلاميذه وتلاميذهم حتّى يومنا هذا - إلّا القليل - وإن خالفوا ذلك كثيرا في الفقه في الجبر والكسر كليهما ، حتّى بعض من يقال عنهم بالتزامهم في الفقه بمبانيهم في الأصول .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 14 ص 90 .
( 2 ) الجواهر : ج 19 ص 270 .