تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

تاسع الأقوال

9 - أو التفصيل في الجبر بين ما كانت الرواية في كتب العامّة دون كتبنا ، فلا جبر ، أو في كتبنا ، فنعم « 1 » وكذا جبر ما في كتب العامّة أيضا « 2 » . أو غير ذلك من التفصيلات . فيه خلاف شديد ، والمهمّ ملاحظة الأدلّة في الأقوال .

أدلّة القول الأوّل

استدلّ للقول الأوّل : وهو الجبر والكسر سندا ودلالة بما يلي : أمّا الجبر : فلصدق التبيّن في الجبر ، وبناء العقلاء عليه ، ويشهد له عمل العلماء غالبا في الفقه حتّى من الذين صرّحوا بعدمهما في الأصول ، وتقدّم نقل بعض الكلمات عن جمع من الأعيان قدّس سرّهم ، ولعدم صدق تعليل آية النبأ . وأمّا الكسر : فلصدق التعليل في آية النبأ ، وبناء العقلاء مع عدم الإعراض ، وليس هذا تفصيلا في بناء العقلاء ، بل البناء ضيّق والعرف ببابك .

أدلّة القول الثاني

استدلّ للقول الثاني : وهو عدم الجبر وعدم الكسر الدلاليين ، الذي صرّح به الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في أصوله وتبعه جمهرة تلاميذه وتلاميذهم حتّى يومنا هذا - إلّا القليل - وإن خالفوا ذلك كثيرا في الفقه في الجبر والكسر كليهما ، حتّى بعض من يقال عنهم بالتزامهم في الفقه بمبانيهم في الأصول .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 14 ص 90 . ( 2 ) الجواهر : ج 19 ص 270 .