الاحتمال الثاني
2 - وأمّا الاحتمال الثاني - وهو : حصول الاطمئنان الشخصي لهم اتّفاقا ، ولو من جهة حسن الظنّ بالراوي ، أو الغفلة عن المضعّفات - : فهو أبعد من الاحتمال الأوّل ، لأنّ نسبته إلى جميع الألوف من الرواة بالنسبة إلى عشرات الألوف من الروايات غير واضحة ، بل ممنوعة .
ومن السيرة يعلم القول في الاستناد إلى الإجماع القولي أو العملي ، أو إلى الشهرة القولية أو العملية ، ونحو ذلك .
الاستناد إلى مجموع الأدلّة
6 - وأمّا إن استند في حجّية خبر الثقة إلى مجموع هذه الأدلّة من حيث المجموع - بأن لم يورث كلّ واحد منها ، أو اثنين ، أو ثلاثة منها الاطمئنان ، بل المجموع من حيث المجموع أورث الاطمئنان - فمقتضى تبعية النتيجة دائما لأخسّ المقدّمات : كون الحجّة من الأخبار هو : أخصّها ، المجمع لكلّ الأدلّة .
ولعلّه لذلك نرى الفقهاء تختلف كلماتهم في موارد الفقه : في حجّية الخبر الواحد في مورد ، وعدم حجّيته في مورد آخر ، والتردّد في ثالث ، للاستناد إلى الأدلّة اللفظية ، أو اللبّية ، أو مجموعها من حيث المجموع .
والتصفّح في الجواهر ، والعروة ، والفقه ، والرسائل العملية لصاحب الجواهر ومن بعده : من الشيخ ، والمجدّد ، والشيخ محمّد تقي الشيرازي - قدّست أسرارهم - وغيرهم كفيل بإثبات ذلك بوضوح .