تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
1 - أمّا إنّه لا حجّية لغيرها : فلأنّ ظاهر الأدلّة اللفظية جعل الحجّية للمخبر الثقة ، والمتيقّن من الأدلّة اللبّية - من الإجماع ، والشهرة القوليّين والعمليّين ، وعمل الأصحاب وارتكازهم ، ومثلهما من المتشرّعة - هو : المخبر الثقة ، وغيره من غير العلم مشكوك الحجّية ، والأصل فيها العدم . 2 - وأمّا إنّا لا حاجة إلى ضمّ غيرها : فلإطلاقات الأدلّة اللفظية ، وشمول اللبّية لها أيضا ، ولذا لا تكون مثل الشهرة جابرة للضعيف ، إذ لا حجّية مع عدم المخبر الثقة ، ولا كاسرة ، لملاكية المخبر الثقة فقط . نعم ، في مقام الحجّة بين الشخص وبين اللّه إذا حصل الاطمئنان الشخصي له من الوثاقة الخبرية - دون المخبرية - كان تامّا ، ولكن لا تنجيز وإعذار لدى العقلاء ، والمتشرّعة بالنسبة إليه .

القول الثاني

الثاني : وثاقة نفس الخبر ، فنفس الخبر إذا وثق به حجّة ، سواء كان عن مخبر ثقة أم لا ، وذلك لأنّ الخبر طريق محض ، فإذا أوجب أيّ مخبر وثاقة بالمضمون - سواء كان ثقة أم لا - كان حجّة ، وإلّا ، فلا وإن كان المخبر ثقة . وعليه : فالجبر والكسر كلاهما صحيحان .

القول الثالث

الثالث : الجمع بينهما ، لأنّه المتيقّن من الأدلّة اللبّية والمنصرف من الأدلّة اللفظية ، ولا اعتبار للمخبر الثقة فقط للطريقية ، ولا الخبر الذي يوثق به عن مخبر غير ثقة ، لعدم حجّيته في مقام التنجيز والإعذار .