وعليه بنى من فصّل بين الكسر والجبر ، بقبول الأوّل ، دون الثاني .
قال في مفتاح الأصول : « صرّح العديد من أصحابنا في كتبهم : بأنّه يشترط في الخبر أن يكون مظنون الصدق . . . » .
ثمّ قال هو رحمه اللّه : « والمسألة محلّ إشكال : من إطلاق مفهوم آية النبأ ، ومن العمومات المانعة عن العمل بغير العلم ، والمتيقّن خروجه منها : المظنون الصدق . . . » انتهى كلامه بالمضمون .
وصرّح بعض من المعاصرين بالتفصيل بين الكسر فصحيح ، والجبر فلا .
القول الرابع
الرابع : اعتبار كليهما ، خبر المخبر الثقة وإن لم يوثق بالخبر نفسه ، والوثوق بنفس الخبر وإن لم يكن المخبر ثقة ، فكلّ منهما مستقلّ بملاك الحجّية .
وإنّما يقيّد الأوّل بما إذا لم يعرض الأصحاب عنه .
ويتحقّق الثاني غالبا بالعمل ، وأحيانا بأمور أخرى .
بين الأقوال الأربعة
ويفترق الرابع عن الثلاثة الأول بما يلي :
أمّا عن الأوّل - وثاقة المخبر فقط - فبأمرين :
1 - عدم قبول وثاقة المخبر مطلقا ، بل مع عدم الإعراض .
2 - وقبول وثاقة الخبر مستقلا .
وعن الثاني - وثاقة نفس الخبر فقط - فبأمر واحد وهو : قبول المخبر الثقة غير المعرض عنه .