تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

تتمّات

التتمّة الأولى : الوثاقة الخبرية والمخبرية

الأولى : في الوثاقة الخبرية والمخبرية ، فإنّه بعد تمامية أدلّة حجّية خبر الثقة ، هل المعتبر خصوص وثاقة المخبر دون غيره ، كما عليه صاحب المدارك وأتباعه ، أو وثاقة نفس الخبر دون غيره ، كما ينقل عن القدماء ، أو الجمع بينهما على مبنى جمع كالشيرازيين والشيخ وغيرهم ، أو اعتبار كليهما بمنع الخلو ، كما هو المنصور ولعلّه المشهور ؟ احتمالات ، ولعلّ كلّها أقوال ، وعليه يبنى الخلاف في الجبر والكسر .

احتمالات وأقوال

القول الأوّل

الأوّل : وثاقة المخبر فقط ، وعليه : 1 - فلا حجّية لغيرها . 2 - ولا حاجة إلى ضمّ غيرها ، ولا فائدة في الضمّ ، وهذا القول هو المنسوب إلى جمع ، كابن العميد ، والشهيد الثاني ، وسبطه صاحب المدارك ، وبعض من عاصرناهم في أصوله وفقهه « 1 » وذلك :
هامش
( 1 ) قال في تقرير درسه : « ذكرنا مرارا : إنّ عمل المشهور برواية ضعيفة لا يوجب اعتبارها ، كما أنّ إعراضهم عن العمل بالرواية الصحيحة لا يوجب وهنها ، لأنّ الشهرة في نفسها ليست بحجّة ، فلا تكون موجبة لحجّية الخبر ، وجابرة لضعف سنده ، وعليه : فلا بدّ من ملاحظة نفس الخبر ، فإن كان جامعا لشرائط الحجّية أخذ به ، وإلّا فإنّ ضمّ غير حجّة إلى مثله لا ينتج الحجّية ، وتفصيل ذلك في علم الأصول » . مصباح الفقاهة : ج 3 ص 88 - 89 .