المنجّزية والمعذّرية - يعني جعلهما للمنجّزية والمعذّرية - فاعتبارهما بمنزلة القطع في المنجّزية والمعذّرية تحصيل للحاصل .
2 - وإن كان الأصل العملي غير التنزيلي هو لا حكم ، كالتخيير الأصولي ، والبراءة بناء على غير المشهور من كونه لا حكم ، وأصل الحل والإباحة على غير المشهور ، فحيث إنّه لا حكم ، والتنزيل إنّما هو بلحاظ الحكم ، فلا تنزيل .
إشكال وجواب
إن قلت : إذا كان مورد التخيير متعدّدا ، كصلاة واحدة مع اشتباه القبلة ، فلا تخيير حينئذ ، فلا يحقّ له أن يصلّي الظهرين إلى جهتين متعاكستين ، وكذا في المحذورين لو أقسم أن يفعل أو يترك شيئا كلّ جمعة ، ونسي أنّه كان الفعل أو الترك ، فإنّه لا يحقّ له الفعل مرّة والترك أخرى على قول .
إذن : فليس التخيير مطلقا لا حكم .
قلت : العلم الاجمالي أوجب رفع التخيير في مورد خاصّ ، فهذا استثناء من التخيير ، وليس تخييرا .
وربما يقال : المجعول في الأمارات والطرق ، والأصول التنزيلية وغير التنزيلية سواء كان حكما أم لا حكم - يكشف عن مراد المولى ، وكلّها في مقام الشكّ والتنجيز والإعذار ، فلهذا الجامع المشترك تقوم قاطبة مقام القطع حتّى في التخيير الأصولي .
التنبيه الرابع [ في الفرق بين الأصل والأمارة ]
الرابع : في الفرق بين الأمارة والأصل :