ثلاثة أسئلة وأجوبة
وهنا أسئلة ثلاثة :
1 - هل هذا الفرق - موردية الأمارة للشكّ وموضوعية الأصل للشكّ - كلّي يشمل كلّ الأمارات وكلّ الأصول العملية ؟
2 - على فرضه هل يكون فارقا في تقديمه الأمارة على الأصل .
3 - على فرض فارقيته في تقديم الأمارة على الأصل هل يكون فارقا في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي الكشفي ، وعدم قيام الأصل مقامه ؟
ولعلّ الجواب على جميعها النفي .
أمّا الأوّل : فربما يقال بعدم تمامية الكلّية من جهة الأمارات فهناك أمارات صرّح في أدلّتها بالشكّ والجهل ونحوهما ممّا يتراءى أنّ موضوعها الشكّ ، كالقسامة والفتوى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » .
وأمّا الثاني : فهو إنّ كون المورد الشكّ ، وكون الموضوع الشكّ لا يكفي فارقا للتقديم .
نعم ، ملاك التقديم النصّ والظاهر ، والأظهرية والظاهر ، والموردية لا تكون نصّا ولا أظهر من الموضوعية للشكّ .
وجهات التقديم : إمّا الإجماع ، أو الأظهرية اللفظية ، أو دلالة الاقتضاء :
لكون قاعدة في مورد أخرى ، بحيث إذا عمل باطلاق الأخرى ، لم يبق حتّى مثال واحد للأولى ، كقاعدة الفراغ بالنسبة للاستصحاب ، والبيّنة بالنسبة للأصول العملية كلّها ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) النحل : 43 .