والمعذّرية وغيرهما .
وما قيل : من أنّه جمع متنافيين ، إذ موضوع الأصول الشكّ وهو مناف للعلم .
ففيه : إنّ العلم تعبّدي ، والشكّ وجداني ، فلا تنافي ، وإلّا فهذا التنافي موجود في الأمارات أيضا ، فالبيّنة ظرفها الشكّ ، ومع ذلك علم تنزيلى .
كذلك الحكومة ، كحكومة : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » و « الفقّاع خمر . . . » « 2 » فإنّه كيف يلتزم بأحكام الصلاة للطواف مع أنّه وجدانا ليس صلاة ، كذلك الخمر والفقّاع ؟
وأمّا الأصول غير التنزيلية ، فعلى القول بعدم قيام التنزيلية مقام القطع فواضح ، وأمّا على القول بقيام التنزيلية :
1 - فإن كان الأصل العملي غير التنزيلي حكما ، كالاحتياط والبراءة - بناء على كونها حكما على المشهور - عقليهما وشرعيّهما ، وكأصل الطهارة ، والحل ، وأصل الحرمة في اللحوم والشحوم ، وأصل البطلان في العقود والعبادات ، وأصل الصحّة في الزيادة ، والبطلان في النقيصة ونحوها ، فقالوا : لا يمكن فيها التنزيل وذلك :
أ - لأنّه إن كان التنزيل بلحاظ الكشف ، فلا كشف إطلاقا في الأصول غير التنزيلية .
ب - وإن كان بلحاظ المنجّزية والمعذّرية ، فالاحتياط والبراءة هما بمعنى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ، باب 9 ، ح 70 .
( 2 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب النجاسات ، ح 5 .