تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الأمارة أو الأصل ليس ظلما عقلا وعرفا . والأصحّ هو إنكار التنزيل رأسا ، والقول بالحجّية ، لأنّ الحجّية بما هي ليست إلّا هي ، وليس معنى ذلك إلّا أنّه مع القطع لا معنى للجعل - وفاقا وخلافا - أصلا ، لا أنّ الأمارة تنزل منزلة القطع ، فالتنزيل ليس جعليا حتّى ينظر في حدوده .

تنبيهات القطع

التنبيه الأوّل [ ما مثل لأقسام القطع الموضوعي ]

الأوّل : في القطع الموضوعي بقسميه : الوصفي والكشفي . مثّل بعضهم للموضوعي الوصفي : بما ورد من موارد العلم واليقين والقطع في الكتاب والسنّة بالنسبة لأصول الدين ، مثل :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 1 » ومثل :
لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 2 » إذا خصّصنا الآية بأصول الدين . لكن الظاهر : إنّ كلّ ما ذكر في الكتاب والسنّة من اليقين ونحوه في الفروع فهو من القطع الطريقي ، للظهور ، أو الانصراف . لكن بعضهم مثّل للموضوعي الوصفي في الفروع بالقطع بركعات الثنائية والثلاثية ، حيث استظهر أنّ القطع فيها أخذ لا لكشفه عن الواقع ، بل بما هو صفة خاصّة ، ورتّب عليه إنّه إذا شكّ فيها وأتمّها برجاء زوال شكّه فلم يزل حتّى أتمّ الصلاة ، ثمّ علم بتمامها ركعتين في الصبح ، وثلاثا في المغرب لم ينفع ذلك ووجب عليه إعادة الصلاة ، وادّعى دلالة الأخبار عليه .
هامش
( 1 ) محمّد : 19 . ( 2 ) الإسراء : 36 .