فالتنزيل الآلي ظاهر جعل الأمارة ، والتنزيل الاستقلالي لازمه عرفا .
إن قلت : هذا مثبت ولا يترتّب إلّا في الأمارات ، وأمّا الأصول العملية التي مثبتاتها - اللوازم العقلية والعادية - ليست حجّة فلا يتمّ فيها .
قلت : أدلّة الأمارات والأصول كلّها أمارات ، ولذا يترتّب عليها حجّية المثبتات ، حتّى على القول بعدم حجّية مثبتات الأمارات التي ليست متضمّنه معنى القول ، لأنّ أدلّة الأمارات والأصول كلّها متضمّنة لمعنى القول .
الجواب الثاني [ إنّه على مسلك الكفاية - من إنكار الحكم الظاهري وحصر الحجّة في التنجيز والإعذار - لا لحاظ آلي في البين ]
ثانيها : إنّه على مسلك الكفاية - من إنكار الحكم الظاهري وحصر الحجّة في التنجيز والإعذار - لا لحاظ آلي في البين أصلا ، لأنّه إن أصابت الأمارة أو الأصل الواقع فلا جعل حتّى ينزل منزلة الواقع ، وإن أخطأت الواقع ، فلا جعل بدل الواقع ، بل ترك الواقع معذور عنه حينئذ ، فلا يبقى إلّا إمكان جعل الأمارة بمنزلة نفس القطع ، وهو اللحاظ الاستقلالي .
الجواب الثالث [ إنّه لا دليل على التنزيل في الأمارة والأصل أصلا ، لا الأمارة منزلة القطع ، ولا المؤدّى منزلة المؤدّى ]
ثالثها : إنّه لا دليل على التنزيل في الأمارة والأصل أصلا ، لا الأمارة منزلة القطع ، ولا المؤدّى منزلة المؤدّى ، بل الدليل على حجّيتها فحسب ، فتأمّل .
الجواب الرابع [ إنّ تنزيل مؤدّى الأمارة منزلة مؤدّى القطع تصويب لا يقول به الشيعة ]
رابعها : إنّ تنزيل مؤدّى الأمارة منزلة مؤدّى القطع تصويب لا يقول به الشيعة ، فلا يبقى سوى تنزيل نفس الأمارة منزلة نفس القطع ، فتأمّل .
ثمّ إنّه أشكل على الكفاية : بلزوم جمع التنزيلين للدور ، لتوقّف الأثر على