كلا التنزيلين ، دون أحدهما .
وفيه : لا يتوقّف تنزيل الأمارة منزلة العلم على تنزيل المؤدّى منزلة المؤدّى ، بل يتوقّف الأثر لا التنزيل لحكمة المولى .
الوجه الثاني لاستدلال الآخوند [ عدم ظهور دليل اعتبار الأمارات والطرق في اعتبارها مقام القطع الموضوعي الكشفي بما هو كاشف مطلق ، ]
ثانيهما : ظهور دليل اعتبار الأمارات والطرق في اعتبارها مقام القطع الطريقي فقط ، دون القطع الموضوعي الكشفي بما هو كاشف مطلق ، فصدّق العادل - مثلا - إنّما يدلّ بظهوره على قيام قول العادل مقام الطريقي المحض ، أمّا قيامه مقام القطع الدخيل في الموضوع تماما أو جزءا ، صفة أو كشفا ، فلا يتمّ بهذا الدليل ، بل يحتاج إلى دليل آخر ينصّ على قيام قول العادل مقام هذا النحو من القطع .
وذلك لأنّ ظاهر دليل التنزيل هو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، فيلزم ترتيب آثار الواقع وأحكامه على مؤدّى الأمارة والطريق ، أمّا ترتيب نفس آثار القطع المأخوذ في الموضوع بما هو صفة أو كاشف على الأمارة والطريق فهو ممّا لا وجه له ، وعليه : فلا ظهور يساعد عليه .
وفيه - مضافا إلى ما استدلّ له الشيخ من جوازه - : إنّ عهدة ادّعاء الظهور على مدّعيه .
مضافا إلى أنّ التنزيلين يتولّدان معا من ظاهر جعل الأمارة حجّة ، فإنّه نظير الدور المصرّح اللذان هما معلولان لعلّة ثالثة .