الالتزام بالتنزيل الاستقلالي فقط
ثمّ إنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه حيث لا يقول بمؤدّى الأمارات أصلا - بل المنجّزية والمعذّرية - فلا تنزيل للمؤدّى منزلة مؤدّى القطع ، ولا يمكن التنزيلان ، لم ير بدّا من الالتزام بالتنزيل الاستقلالي .
وفيه 1 - الحجّية غير التنزيل ، نعم هما متلازمان في الوجود ، فلا دليل على التنزيل حتّى يناقش في أنّه تنزيل الأمارة منزلة القطع ، أو تنزيل المؤدّى منزلة المؤدّى .
2 - لازم ذلك عدم تنزيل الأمارة منزلة القطع الطريقي بهذا التنزيل ، لأنّه تنزيل استقلالي ، بل بحاجة إلى تنزيل آخر ، وليس فليس ، وهو خلاف المتسالم عليه بينهم ، وهذا يوجب التأمّل في الكلام .
الالتزام بالتنزيل الآلي فحسب
وعكس بعضهم حيث جعل تنزيل الأمارات بلحاظ الآلية والكشف ، قال :
إذا قلنا بالمنجّزية والمعذّرية ، ولم نقل بتنزيل مؤدّاها منزلة الواقع ، كان ذلك تخصيصا لحكم العقل : « قبح العقاب بلا بيان وأصل » وليس قابلا للتخصيص .
وفيه 1 - إنّ الأمارة بنفسها بيان ، فهو تخصّص ، إذ المراد : البيان الأعمّ من الحجّة .
2 - المراد من المنجّزية والمعذّرية عدم استفادة أكثر من ذلك ، لا عدم واقع أصلا ، فمع الأمارة يحتمل وجود واقع مطابق لها ، وهذا الاحتمال كاف ليصير البيان واصلا بطريقه .
وملاك « قبح العقاب بلا بيان » هو عدم الاستحقاق الموجب للظلم ، ومع