الأدلّة الشرعية .
وإن كان الإجماع يرفع الفعلية للعقابين مع الاستحقاق لهما فهو وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه مخدوش صغرى جدّا ، لعدم وجود هكذا إجماع ، وكبرى باحتمال الاستناد إلى بعض الوجوه العقلية المذكورة - على المشهور من عدم الحجّية معه - فالاستدلال بالإجماع في أمثال ذلك ليس في محلّه .
وجهان آخران [ للحرمة عن الشهيد والشيخ ره ]
الأوّل : نقل عن الشهيد رحمه اللّه أنّه نقل عن بعض العامّة أنّ المتجرّي فاسق ، لعدم المبالاة بالدين ، ويعاقب عقابا متوسّطا بين الصغيرة والكبيرة .
ولعلّ المراد أنّه لا صغيرة حتّى يكون موعودا على عفوه :
إِنْ تَجْتَنِبُوا . . .
« 1 » ولا كبيرة ليكون مشدّدا عقابها .
وردّه الشهيد رحمه اللّه : بعدم الدليل لا على الفسق ، ولا على أصل العقاب ، فكيف بكيفيته ؟
الثاني : نقل الشيخ الأنصاري عن الشهيد عن بعض الأصحاب قدّس سرّهم : إنّه أفتى بحرمة شرب المباح بكيفية شرب المسكر ، فإذا حرم ذلك حرم التجرّي بطريق أولى .
وفيه : إنّه - بما هو هو - لا دليل عليه فلا وجه له .
هامش
( 1 ) النساء : 31 .