أ - إنّ هذا مع حجّية كلتا الطائفتين .
ب - مع احتمال أن يكون الحرمة للفساد في الأرض ، وشهر السلاح ، ونحو ذلك .
4 - ما نقله الشيخ رحمه اللّه فيها أيضا : من أنّ الدالّة على الحرمة تحمل على النيّة مع الاشتغال ببعض المقدّمات ، والدالّة على عدم الحرمة على مجرّد النيّة .
وفيه أوّلا : لم يلتزم به حتّى الشيخ رحمه اللّه .
وثانيا : لا شاهد له في الروايات .
وثالثا : بين هذا الجمع وبين التجرّي عموم من وجه ، لاجتماعهما في التجرّي مع المقدّمات ، وافتراقهما في مقدّمات الحرام بلا حرام حتّى تجرّئيّ ، وفي حرام تجرّئيّ بلا مقدّمات ، كالنظر إلى من تصوّره حراما بلا التفات ، فلمّا التفت لم يصرف بصره ، ثمّ انكشف كونه تجرّيا لا حراما .
الإجماع
وأمّا الإجماع : فقد يدّعى قيامه على عدم حرمة التجرّي - لأنّ التجرّي ليس أكثر من نيّة المعصية ، إذ المفروض عدم مصادفتها للواقع ، ونيّة المعصية ممّا قام الإجماع على عدم حرمتها - .
وفيه : - مضافا إلى القطع بكون هذا الإجماع مقطوع الاستناد - إنّه لا إجماع هنا ، لوجود الخلاف وكثرة المخالف بحيث ادّعي الإجماع على خلافه .
هذا تمام الكلام في القولين المطلقين في التجرّي .