بتعلّم العربية ، ووزان الحديث الشريف : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » و « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 2 » ونحو ذلك .
ومنها : روايات حرمة الرياء والعجب والسمعة ، لحرمتها قلبا ، وبطلان الصلاة والعبادة بها ، وكذا « الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد » « 3 » إذ لو لم تكن النيّة حراما لم يستثن الحسد القلبي الذي ورد أنّه لا يخلو منه أحد .
وفيه أوّلا : الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا .
وثانيا : الحسد : إن قلنا بكون الإرادة « 4 » اختيارية - كما قلنا به تبعا للمحقّقين لامكان قطعها - فلعلّ الحسد القلبي - أصله ، أو مطلقا - لم يكن مرفوعا عن الأمم السابقة ، ورفع عنّا .
وإن قلنا بعدم اختياريته ، فالحرام على الأمم السابقة تنمية الحسد وإن لم يظهره ، ورفع عنّا حرمة ذلك فلا يجب صرف النفس عنه .
القسم الثاني [ الروايات التي دلت على عدم حرمة نية الحرام ]
وأمّا القسم الثاني : وهو ما يدلّ على عدم الحرمة ، فروايات كثيرة عليها المعوّل والعمل ، لأنّها أظهر بل أصرح دلالة ، وأكثر عددا ، وأصحّ سندا ، وقد ذكرنا بعضها ، وسوف نذكر بعضها الآخر والكلام عنها أيضا في القول الثاني الذي هو عدم الحرمة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 58 .
( 2 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب الركوع ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 3 .
( 4 ) الإرادة ، غير الخطور ، كما لا يخفى .