تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قسم استدلّ به على حرمة نيّة مطلق الحرام الشامل للتجرّي . وقسم يدلّ على عدم الحرمة . والثاني أصحّ سندا ، وأكثر عددا ، وأظهر أو أصرح دلالة ، ومعمول بها ومعوّل عليها . والأوّل أقلّ عددا ، وأضعف سندا ، وأخفى دلالة ، ومعرض عن العمل بها بهذا المعنى .

القسم الأوّل [ الروايات التي دلت على حرمة مطلق نية الحرام ]

أمّا القسم الأوّل : وهو ما استدلّ به على حرمة مطلق نيّة الحرام الشامل للتجرّي ، فعلى طوائف : منها : المستفيضة أو المتواترة : « لا عمل إلّا بنيّة » « 1 » و : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » ونحوهما من التعبيرات ، بتقريب : إنّ العلّة في الثواب والعقاب إنّما هي النيّة . وفيه : أنّ ظاهرها أنّ للنيّة دخلا في العمل عندما يكون مع العمل ، إمّا اعتبارا ، أو ثوابا وعقابا ، أو كليهما ، لا بمعنى الاستقلال بالثواب والعقاب ، فيكون ركنا غيريا كالوضوء ، أو أنّها ركن كالطهارة للصلاة ، لا أنّ النيّة مستقلّة بالثواب والعقاب حتّى إذا تجرّدت عن العمل . فيكون وزان هذه الروايات وزان أن يقال : لا طعام إلّا بملح ، ولا فقه إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 - 3 و 9 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 6 و 7 و 10 .
بيان الأصول — صفحة 53 | السيد صادق الحسيني الشيرازي