قسم استدلّ به على حرمة نيّة مطلق الحرام الشامل للتجرّي .
وقسم يدلّ على عدم الحرمة .
والثاني أصحّ سندا ، وأكثر عددا ، وأظهر أو أصرح دلالة ، ومعمول بها ومعوّل عليها .
والأوّل أقلّ عددا ، وأضعف سندا ، وأخفى دلالة ، ومعرض عن العمل بها بهذا المعنى .
القسم الأوّل [ الروايات التي دلت على حرمة مطلق نية الحرام ]
أمّا القسم الأوّل : وهو ما استدلّ به على حرمة مطلق نيّة الحرام الشامل للتجرّي ، فعلى طوائف :
منها : المستفيضة أو المتواترة : « لا عمل إلّا بنيّة » « 1 » و : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » ونحوهما من التعبيرات ، بتقريب : إنّ العلّة في الثواب والعقاب إنّما هي النيّة .
وفيه : أنّ ظاهرها أنّ للنيّة دخلا في العمل عندما يكون مع العمل ، إمّا اعتبارا ، أو ثوابا وعقابا ، أو كليهما ، لا بمعنى الاستقلال بالثواب والعقاب ، فيكون ركنا غيريا كالوضوء ، أو أنّها ركن كالطهارة للصلاة ، لا أنّ النيّة مستقلّة بالثواب والعقاب حتّى إذا تجرّدت عن العمل .
فيكون وزان هذه الروايات وزان أن يقال : لا طعام إلّا بملح ، ولا فقه إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 - 3 و 9 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 6 و 7 و 10 .