الباقر عليه السّلام قال : « هم واللّه أولياء فلان وفلان ، اتّخذوهم أئمّة دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما » « 1 » .
الآية العاشرة [ 28 : 83 ]
10 - قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 2 » .
بتقريب : إنّ المتجرّي مريد للفساد ، وهو لا آخرة له ، وهو ملازم للحرمة عرفا ، لأنّ من فعل غير الحرام ليس ممّن لا آخرة له .
ويجاب بأمور :
1 - تطابقت الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع على عدم حرمة نيّة الفساد ، بل ومقدّماته أيضا ، فيلزم حمل الآية على ما لا ينافي ذلك ، فلا تدلّ على حرمة التجرّي .
2 - لعلّ الآية الكريمة لا تدلّ على استحقاق العقاب ، بل على البعد الطبيعي الموجب لعدم اللياقة للمنازل العالية في الجنّة ، وهذا غير استحقاق العقاب .
3 - ربما يكون منصرف الآية : الظالمين الذين يعيثون في الأرض الفساد ، لا مجرّد النيّة بلا عمل ، لمناسبة الحكم والموضوع ، فيراد بالإرادة قصد السوء مع العمل السيّئ مقابل :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 3 » .
وربما يؤيّد ذلك بعض الأحاديث الشريفة المروية في تفسير نور
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، باب من ادّعى الإمامة ، ح 11 .
( 2 ) القصص : 83 .
( 3 ) التوبة : 91 .