تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولعلّ في آخر الآية إشارة إلى ذلك ، حيث قال سبحانه :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
« 1 » الظاهر في أنّهم يؤول أمرهم إلى العذاب .

الآية الرابعة [ 104 : 6 - 7 ]

4 - قوله تعالى :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 2 » . بتقريب : إنّ النية إن لم تكن حراما فلا معنى لعذاب الفؤاد ، منضمّا إلى ما دلّ على أنّ العذاب يصيب العضو العاصي . وفيه أوّلا : إنّه على الحرام الواقعي ، وبشرط شيء لا يدلّ على بشرط لا ، إذا التجرّي بشرط عدم المعصية . وثانيا : لعلّ العذاب ليس للفؤاد ، بل لبقيّة الأعضاء ولكن شدّته يكون بحيث يبلغ الفؤاد . وثالثا : لعلّه للعصيان الجوانحي في أصول الدين ، من النفاق ، والاعتقادات الفاسدة ، ونحو ذلك .

الآية الخامسة [ 2 : 283 ]

5 - قوله تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 3 » . بتقريب : إنّ علّة الحرام حرام فيكون إثم القلب حراما . وفيه أوّلا : إثم القلب معدّ ، وليس علّة تامّة ، بل العلّة التامّة الإرادة
هامش
( 1 ) آل عمران : 188 . ( 2 ) الهمزة : 6 و 7 . ( 3 ) البقرة : 283 .