ولعلّ في آخر الآية إشارة إلى ذلك ، حيث قال سبحانه :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
« 1 » الظاهر في أنّهم يؤول أمرهم إلى العذاب .
الآية الرابعة [ 104 : 6 - 7 ]
4 - قوله تعالى :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 2 » .
بتقريب : إنّ النية إن لم تكن حراما فلا معنى لعذاب الفؤاد ، منضمّا إلى ما دلّ على أنّ العذاب يصيب العضو العاصي .
وفيه أوّلا : إنّه على الحرام الواقعي ، وبشرط شيء لا يدلّ على بشرط لا ، إذا التجرّي بشرط عدم المعصية .
وثانيا : لعلّ العذاب ليس للفؤاد ، بل لبقيّة الأعضاء ولكن شدّته يكون بحيث يبلغ الفؤاد .
وثالثا : لعلّه للعصيان الجوانحي في أصول الدين ، من النفاق ، والاعتقادات الفاسدة ، ونحو ذلك .
الآية الخامسة [ 2 : 283 ]
5 - قوله تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 3 » .
بتقريب : إنّ علّة الحرام حرام فيكون إثم القلب حراما .
وفيه أوّلا : إثم القلب معدّ ، وليس علّة تامّة ، بل العلّة التامّة الإرادة
هامش
( 1 ) آل عمران : 188 .
( 2 ) الهمزة : 6 و 7 .
( 3 ) البقرة : 283 .