وفعل ما زعمه حراما .
والتلبّس برجاء الحرام .
وبرجاء عدمه .
وبدون المبالاة .
وأمّا القصد المجرّد فلعلّه يساوي الرضا .
وفيه أوّلا : إنّ القصص المذكورة ونحوها ممّا لم تذكر هي بأنفسها معاصي ، فالإقدام على قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله أقلّ ما يدلّ عليه بغضه ، وهو من أشدّ المحرّمات .
والرضا بعقر الناقة - مضافا إلى إنّهم داهنوا وليس مجرّد الرضا ، والمداهنة محرّمة بالأدلّة المذكورة في محلّها - في آية إلهية معاداة للّه تعالى وهو من أشدّ الحرام بنفسه .
وسجن الآمر بالقتل ، فإنّ الأمر بالحرام بنفسه من المحرّمات - إمّا مطلقا ، أو في مثل القتل ونحوه - حتّى إذا لم يقع الحرام .
والرضا بقتل الإمام الحسين عليه السّلام فإنّه معاداة لمن وجبت محبّته ، وهو من أشدّ الحرام .
والتجرّي في أمثال ذلك حرام قطعا ، فمن علم أنّ شخصا نبي الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وقتله ، ثمّ تبيّن الخطأ وأنّ المقتول كان جائز القتل فعل حراما قطعا . وهكذا . . .
فتنظير ما فيه الدليل بما لم يدلّ دليل عليه قياس مع الفارق ، إذ الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا .
وثانيا : لا أولوية مسلّمة ، إذ الراضي بالحرام الواقع خارجا ، رضا بهتك وقع للمولى ، وهذا غير الرضا بأن يقع هتك ، إلّا إذا كان نيّة الحرام حراما وليس هكذا ، وكذا من أتى بمقدّمات الحرام ، وهو مصادرة .
بيان الأصول — صفحة 44
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٤٤