تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

الدليل السابع للحرمة [ الآيات ]

السابع : الآيات الدالّة على عقاب المتجرّي أو ما هو أخفّ منه ، ليدلّ على حرمة التجرّي بالأولوية ، وهي آيات .

الآيات الدالّة على عقاب المتجرّي

الآية الأولى [ 2 : 284 ]

1 - قوله تعالى : قل
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 1 » . فالمغفرة والعذاب إنّما هما للحرام ، مع أنّه دالّ على الاستحقاق للعقاب . وفيه - مضافا إلى أنّ ظاهر الآية الشريفة أنّ التجرّي من « تبدوا » لا من « تخفوا » ( أي : - واللّه أعلم - تبدوا أو لا تبدوا ) - : أوّلا : السياق والتفسير دالّان على أنّه للمنافقين ، وأنّ ما يغفر وما قد لا يغفر للمعصية القلبية وهي النفاق ، فأين هذا من التجرّي العملي الذي هو عمل الحلال بتخيّل أنّه حرام ؟ وثانيا : ربما يكون الإخفاء هنا بمعنى الإسرار مقابل الإعلان ، كما يؤيّد ذلك العديد من الآيات المباركات التي ذكر فيها مادّة الاخفاء بمعنى الإسرار « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 284 . ( 2 ) يراجع الآيات الكريمة : آل عمران : 154 ، والمائدة : 15 ، والأنعام : 28 و 91 ، والنمل : 25 ، والممتحنة : 1 .