تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

الآية الثانية [ 17 : 36 ]

2 - قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 1 » . وفيه أوّلا : إمّا أنّ السؤال للأعمّ عن الحرام ليشمل غير الحرام ، المؤيّد بالحديث الشريف : « في حلالها حساب » فمسئولا أي : محاسبا . وإمّا أنّ سؤال الفؤاد بالنسبة إلى الحرام الجوانحي . وإمّا أنّ السؤال عن المشتبه في حديث التثليث : « وشبهات » و « في الشبهات عتاب » ونحوهما . وثانيا : متعلّق السؤال مجمل ، فلا إطلاق ، فلا دلالة على حرمة التجرّي .

الآية الثالثة [ 3 : 188 ]

3 - قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا
« 2 » . بتقريب : إنّ الفرح والحبّ غير اختياريين - كالإرادة - فلو لم يصحّ العقاب على الإرادة لم يصحّ عليهما ، ولو صحّ عليهما صحّ على الإرادة ، والتجرّي إرادة حرام ، فمحرّمة . وفيه - مضافا إلى احتمال حرمتها للدليل الخاصّ ، والجزئي لا كاسب ولا مكتسب - : إنّه لا ظهور له في أنّ العذاب على الفرح والحبّ فقط ، بل لعلّ الظاهر أداءهما إلى العجب والرياء المهلكين بالنتيجة ، مثل :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) آل عمران : 188 . ( 3 ) القصص : 8 .