وفيه : ثواب الانقياد ليس على العمل ، ولا بمقداره ، ومع الغضّ عن ثواب التفضّل من اللّه تعالى ، فالاستحقاق على مقدار ما ظهر منه من انقياده ، ونلتزم بمرتبة من المبغوضية للتجرّي ، ولكنّها لم تصل إلى القبح الفعلي البالغ حدّ الحرمة العقلية ، ولم يحرز بلوغها الحرمة الشرعية ، ولو شكّ فالأصل العدم .
الدليل الخامس للحرمة [ كاشفية التجرى عن قبح المنكشف ]
الخامس : إنّ التجرّي كاشف عن سوء السريرة القبيح البالغ ، وكلّ كاشف عن قبح بالغ يسري قبحه إلى المنكشف ، فالمنكشف يكون قبيحا بالغا ، ويكون حراما بالملازمة العقلية .
وأيّد ذلك بأنّ قبح المسمّى وحسنه يسريان إلى الاسم .
وفيه أوّلا : النقض بما قطع إنّه واجب ، فهل يصير واجبا كالصلاة قبل الوقت ، مع إنّ الملاك واحد ؟
وثانيا : نمنع الكبرى وهي السراية إلّا بما دون المنع من النقيض ، وهو لا يستلزم الحرمة .
الدليل السادس للحرمة [ أولوية عقوبة المتجرى من الراضي والآمر ]
السادس : أولوية عقوبة المتجرّي من الراضي ، والآمر ، مع عقوبتهما في قصص : العقبة ، والرضا بعقر الناقة ، وسجن الآمر بقتل غيره ، والراضي بقتل الإمام الحسين عليه السّلام ونحوها .
والرضا أعمّ من خمسة من الأقسام الستّة وهي :
فعل المقدّمات .