المختار ، والثاني مصادفة وقوعه في الخارج ، لزم عدم تحقّق فعل اختياري أصلا ، وكان ذلك موجبا للالتزام بالجبر في كلّ الأفعال الاختيارية ، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات ، وهو خلف وباطل بالوجدان .
ورابعا : لو صحّت هذه التجزئة ، لزم كلام المحقّق القمي رحمه اللّه : من أنّ الممكن طاعته هو المقدّمات ، أو الالتزام بأنّ المأمور به المقدّمات ، والأمر بذيها مجاز في جميعها .
بل التزامه في كلّ أوامر الموالي ، بل في كلّ التكوينيات كالتكلّم ، والأكل ، والشرب ، لانحلالها إلى فعلي ( اختياري ) وانفعالي ( غير اختياري ) .
الدليل الثالث للحرمة [ هو ايجاد المصلحة والمفسدة بتعلق القطع بشئ ]
الثالث : إنّ تعلّق القطع بشيء ، يوجب إيجاد المصلحة والمفسدة فيه .
وفيه : إن أريد إيجاد المصلحة والمفسدة في نفس المقطوع به ، فهو خلاف الوجدان ، وإن أريد في الانسياق وراء قطعه لكي يكون معتنيا بقطعه فشموله لما إذا انكشف الخلاف - الذي هو التجرّي - غير صحيح .
وتقييده بمدّة وجود القطع غير مورد البحث .
نعم ، يصحّ القول : القطع معذور ومنجّز ، وهذا مرتبط بمسألة الاجزاء ، والحقّ فيها العدم كما هو المشهور .
الدليل الرابع للحرمة [ هو تعاكس الثواب للانقياد ]
الرابع : إنّ الانقياد والتجرّي متعاكسان ، فكما للانقياد ثواب ، كذلك على التجرّي عقاب .