تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الآخر وهو : التجرّي فيثبت المطلوب . قلت أوّلا : المخالفة بما هي مخالفة أمر اختياري ، لأنّها معلولة لعلّة اختيارية . بيان ذلك : إنّ كلّ فعل اختياري بما أنّ له طرفين : 1 - صدور . 2 - ووقوع . يكون ملاحظة طرف وقوعه - وحده - مثيرا لتخيّل عدم كونه اختياريا ، وملاحظة مجموع العلّة والمعلول يثبت وقوع المعلول في الخارج عن الاختيار . مثلا : النظر إلى الحرام ينحلّ إلى جزءين : فتح العين ، ووقوع النظر على الحرام ، وملاحظة الثاني وحده يثير التخيّل بكونه غير اختياري ، إلّا أنّه اختياري لكونه معلولا لعلّة اختيارية . وهكذا ما نحن فيه ، فصدور الفعل - المنهي عنه - الاختياري عن الفاعل المختار طرف ، والطرف الآخر وقوع هذا الفعل في الخارج المعبّر عنه بالمصادفة للواقع ، وبما أنّ الثاني مسبّب عن الأوّل ، صار اختياريا . وثانيا : إنّ هذه التجزئة ليست واقعية عرفية ، وإنّما هي دقّة عقلية لو أعملناها لسرت إلى كلّ واحد من الجزءين لإمكان هذه التجزئة في كلّ جزء أيضا . مثلا : نفس فتح العين يتجزّأ إلى فعلية وقابلية ، والقابلية ليست اختيارية ، وكذا بالنسبة إلى المنظور ، فقابليته للمنظورية وفعلية المنظور إليه للمنظورية جزءان ، والقابلة غير اختيارية . وهكذا دواليك . وثالثا : لو صحّ تجزئة كلّ فعل اختياري إلى جزءين : أحدهما الصدور من
بيان الأصول — صفحة 41 | السيد صادق الحسيني الشيرازي