3 - القبح ، دون الحرمة ، لعدم التلازم ، لكونه في سلسلة المعاليل ، ذكره جمع من الأصوليين المتأخرين .
4 - القبح البالغ وعدم الحرمة الشرعية للعفو بالكتاب والسنّة .
ولعلّ الأصحّ قول الشيخ رحمه اللّه : لعدم تمامية أدلّة الحرمة والقبح البالغ ، لأنّهما من أجل أنّ التجرّي معصية ، وكلّيها عقلي ، ومصاديقها عرفية ، فالطاعة - في الإلزام - واجبة ، والمعصية في الالزام حرام .
والعقلاء لا يرون المتجرّي عاصيا ، بل سيّئ الباطن ، نظيرا لمن تمنّى الحرام فقط ، أو أتى بالمقدّمات فقط ، أو قال : إنّه لا يبالي بالمعصية أن يفعلها إذا اتّفقت له ، ونحو ذلك . فالجواب عنها هو الجواب عن التجرّي .
مضافا إلى ما دلّ على عدم حرمة التجرّي من الأدلّة اللفظية ممّا سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - .
القول الأوّل : حرمة التجرّي وأدلّته
الدليل الأوّل للحرمة [ ما عن صاحب الكفاية ]
أمّا القول الأوّل وهو حرمة التجرّي شرعا ، والقبح البالغ عقلا : فقد استدلّ له بأدلّة - نذكرها مع ما فيها من المناقشات - وهي عديدة :
الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية فيها ، وهو مجموعة ثلاثة أمور :
1 - هتك المولى .
2 - الخروج عن رسم العبودية .
3 - بصدد الطغيان والعصيان ، وكلّها محرّمة بالوجدان .
وفيها : المنع من صغرى الأوّل ، وإطلاق كبرى الأخيرين .