تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
3 - القبح ، دون الحرمة ، لعدم التلازم ، لكونه في سلسلة المعاليل ، ذكره جمع من الأصوليين المتأخرين . 4 - القبح البالغ وعدم الحرمة الشرعية للعفو بالكتاب والسنّة . ولعلّ الأصحّ قول الشيخ رحمه اللّه : لعدم تمامية أدلّة الحرمة والقبح البالغ ، لأنّهما من أجل أنّ التجرّي معصية ، وكلّيها عقلي ، ومصاديقها عرفية ، فالطاعة - في الإلزام - واجبة ، والمعصية في الالزام حرام . والعقلاء لا يرون المتجرّي عاصيا ، بل سيّئ الباطن ، نظيرا لمن تمنّى الحرام فقط ، أو أتى بالمقدّمات فقط ، أو قال : إنّه لا يبالي بالمعصية أن يفعلها إذا اتّفقت له ، ونحو ذلك . فالجواب عنها هو الجواب عن التجرّي . مضافا إلى ما دلّ على عدم حرمة التجرّي من الأدلّة اللفظية ممّا سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - .

القول الأوّل : حرمة التجرّي وأدلّته

الدليل الأوّل للحرمة [ ما عن صاحب الكفاية ]

أمّا القول الأوّل وهو حرمة التجرّي شرعا ، والقبح البالغ عقلا : فقد استدلّ له بأدلّة - نذكرها مع ما فيها من المناقشات - وهي عديدة : الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية فيها ، وهو مجموعة ثلاثة أمور : 1 - هتك المولى . 2 - الخروج عن رسم العبودية . 3 - بصدد الطغيان والعصيان ، وكلّها محرّمة بالوجدان . وفيها : المنع من صغرى الأوّل ، وإطلاق كبرى الأخيرين .